أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
29
الكامل في اللغة والأدب
هذا زمان ألحّ النّاس « 1 » فيه على * زهو الملوك وأخلاق المساكين أما علمت جزاك اللّه صالحة * عني وزادك خيرا يا ابن يقطين أنّي أريدك للدنيا وعاجلها * ولا أريدك يوم الدين للدّين وقال يزيد بن محمد بن المهلّب المهلّبيّ في كلمة يمدح بها إسحاق بن إبراهيم : إن أكن مهديا لك الشعر إنّي * لابن بيت تهدى له الأشعار غير أني أراك من أهل بيت * ما على الحرّ أن يسودوه عار وقال أيضا في كلمة أخرى : وإذا جددت « 2 » فكلّ شيء نافع * وإذا حددت فكلّ شيء ضائر وإذا أتاك مهلّبيّ في الوغى * والسيف في يده فنعم الناصر وقال عبد اللّه بن الزبير لما أتاه قتل مصعب بن الزبير أشهده المهلّب بن أبي صفرة ، قالوا لا ، كان المهلب في وجوه الخوارج قال : أفشهده عبّاد بن الحصين الحبطيّ قالوا لا . قال أفشهده عبد اللّه بن خازم السلميّ قالوا لا فتمثّل عبد اللّه بن الزّبير فقال : فقلت لها عيثي « 3 » جعار وجرّرى * بلحم امرئ لم يشهد اليوم ناصره جعار اسم من أسماء الضبع وهي صفة غالبة لأنه يقال لها جاعرة ، فهذا في بابه كفساق ولكاع وحلاق للمنية ، وقد فسرنا هذا الباب مستقصى على وجوهه الأربعة . ويروى أن ابنة جارية لهمّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان قالت له يوما : أهمام بن مرّة حنّ قلبي * إلى اللّائي يكن مع الرجال
--> ( 1 ) ألح الناس : أكثروا الطلب . ( 2 ) إذا جددت : أي أتاك اللّه حظا . ( 3 ) عيثي : من العيث وهو الإفساد وقولهم عيثي جعار يضرب مثلا في شيء يتمكن من طالبه .